الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
438
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
واعتقاد أكثر العلماء به ، وكف ألسنتهم عنه . وكان - قدس سره - يشفع ، وهو في بخارى عند ملك خراسان مرزا شاه رخ كثيرا ، فعظم ذلك على ملك سمرقند خليل مرزا سليل السلطان تيمور ، وأرسل إليه أن اذهب إلى وادي كولك ، عسى أن يسعد من بركتك جماعة بشرف الإسلام ، فأجابه لذلك على أن يزور مقابر الأولياء أولا ، فزار مقام سيدنا النقشبند ، فلما فرغ من زيارته ظهر عليه أثر الهيبة والعظمة ، ثم زار الأمير كلال ، ومكث مليا ، ثم ركب وضرب فرسه بسوط ، وصعد على مكان مرتفع ، وتوجه نحو خراسان ، وأنشد ما معربه : الكل فاقلبه لا فوقا تقر ولا * تحتا ليعلم من في حلبة الشرف ثم رجع إلى منزله ، وإذا برسول من قبل مرزا شاه رخ قد جاء بكتاب ، فقرئ في المسجد الجامع ، فإذا فيه : إني قاصدك فاستعد للقتال ، وأرسل إلى خليل مرزا في سمرقند ، ثم جاء شاه رخ ووقعت الحرب بينهما ، فقتل خليل مرزا . ولو لم يكن منها إلا ما رواه مولانا الشيخ محمد الفغانزي أحد أجلاء أصحاب سيدنا النقشبند ، أنه : كان يخرج من المسجد بعد صلاة العشاء ، ويقف على الباب متكئا على عصاه ، ويتكلم مع أصحابه ، ثم يسكت ، فيغيب عن نفسه ، حتى يؤذن الفجر ، فيدخل المسجد لكفى . وفاته خرج حاجا سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة من بخارى على طريق نسف ، فلما وصل نيسابور حصل بأصحابه فتور من خوف الطريق ، وشدة الحر ، ففتح ديوان مولانا جلال الدين الرومي - رضي اللّه عنه - متفائلا ، فخرج هذان البيتان : سيروا بتوفيق الإله توجهوا * سير البدور إلى بروج سعودها كل البلاد مبارك في حقكم * لا ضير في أغوارها ونجودها